مينا نيوزواير، مصر–الإمارات: بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه اليوم، مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، تطورات الأوضاع الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وسبل خفض التصعيد ودعم الاستقرار في المنطقة، في إطار التنسيق المستمر بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وتناول اللقاء بشكل موسّع الأوضاع في السودان، حيث شدد وزير الخارجية المصري على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، مؤكدًا أن استقرار السودان يُعد ركيزة أساسية لأمن الإقليم. كما أشار إلى ضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لدعم مسارات التهدئة، وتحسين الأوضاع الإنسانية، ومنع اتساع دائرة الصراع بما قد ينعكس سلباً على دول الجوار.
وأكد الجانبان أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز العمل العربي المشترك، واستمرار التنسيق والتشاور بين الدول العربية، باعتباره الإطار الأكثر فاعلية لمواجهة التحديات المتشابكة التي تمر بها المنطقة، وصون مقدرات الدول والشعوب العربية في ظل بيئة إقليمية معقدة.
وفيما يخص الملف النووي الإيراني، شدد الوزير بدر عبد العاطي على أهمية الالتزام بالحلول الدبلوماسية، وتهيئة المناخ المناسب لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، بما يفضي إلى اتفاق شامل ومتوازن يأخذ في الاعتبار شواغل جميع الأطراف. وأكد أن المسار التفاوضي يمثل السبيل الأمثل لتفادي التصعيد، وتعزيز الثقة، ودعم الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.
كما ناقش الوزيران مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكدا ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة الفلسطيني، إلى جانب سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار. وأشارا إلى أن هذه الخطوات تمثل مدخلًا أساسيًا لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التأكيد على أهمية ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق.
وأكد الجانبان خصوصية وعمق العلاقات الأخوية التي تجمع القاهرة وأبوظبي، واتفقا على مواصلة تعزيز أطر الشراكة القائمة والبناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات الثنائية، بما يعكس مستوى الثقة والتنسيق السياسي القائم بين البلدين، ودورهما المحوري في دعم الاستقرار والسلام في المنطقة.
