مكتب أخبار مينانيوزواير – أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يوم الخميس، أن إسرائيل تسعى إلى تنفيذ خطة تهدف إلى “إفراغ” قطاع غزة من سكانه، خاصة في المناطق الشمالية منه، محذرًا من خطورة استمرار العدوان الذي تجاوز عمره العام، وداعيًا المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرك الفوري لوقف هذه الأعمال العسكرية.

وفي كلمته أمام قمة مجموعة بريكس، التي انعقدت في مدينة قازان الروسية، أشار عباس إلى أن “الشعب الفلسطيني يمر بأسوأ كارثة منذ نكبة عام 1948، حيث تشن إسرائيل حربًا تتضمن ارتكاب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي، بهدف تفريغ قطاع غزة من سكانه”. وأضاف أن “الاعتداءات الأخيرة تتركز بشكل خاص على شمال القطاع، حيث تلجأ قوات الاحتلال إلى استخدام أساليب حصار وتجويع المدنيين، في محاولة لإجبارهم على النزوح”.
واعتبر عباس أن هذه الحرب لا تستهدف فقط تدمير البنية التحتية لقطاع غزة، بل تهدف أيضًا إلى تغيير الواقع الديموغرافي فيه، من خلال تهجير السكان من منازلهم وأراضيهم. وأكد أن “هذه الممارسات الإسرائيلية تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان، وتستوجب تحركًا فوريًا من قبل المجتمع الدولي لوقف هذا العدوان المتواصل”.
وأضاف عباس أن “الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب غير عادلة منذ أكثر من عام، في ظل صمت دولي وتجاهل للنداءات المستمرة لوقف العدوان وإنهاء الاحتلال”. وأوضح أن “استمرار هذه الجرائم لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأوضاع وزيادة معاناة الفلسطينيين”، مشيرًا إلى أن الحل الوحيد يكمن في “إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.
ودعا عباس الدول المشاركة في قمة بريكس إلى دعم القضية الفلسطينية والضغط على إسرائيل لإنهاء عدوانها. كما ناشد المجتمع الدولي بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني ومحاسبة إسرائيل على جرائمها، مؤكدًا أن “الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقوقه المشروعة وسيواصل النضال حتى نيل حريته واستقلاله”.
واختتم الرئيس الفلسطيني كلمته بالتأكيد على أن “السلام العادل والشامل لا يمكن أن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة”، داعيًا جميع الأطراف إلى العمل من أجل تحقيق هذا الهدف لضمان الاستقرار في المنطقة.
